حسن عيسى الحكيم

257

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

تحوم عليها للخورنق راية * ويعذب ، من ماء السدير ، لها ورد وقد ربط الشاعر بين تاريخ النجف في عصر ما قبل الإسلام والعصر الإسلامي بعد أن تشرفت أرض النجف بجسد أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد اقترب الشيخ محمد السماوي من هذا الربط التاريخي بقوله « 1 » : ألمّ على ذكوات النجف * ولاحظ بطرفك تلك الطرف هواء نقيّا تحفّ النفوس * لطيب هوا يا له من تحف ! وتربا ذكيّا يودّ الفؤاد * يلاصقه من وراء الشغف وعرفا ذكيّا يغير الكبار * إذا الأنف باشقه وائتنف وقال السيد محمد سعيد الحبوبي « 2 » : وجاد سحاب العفو مرقد صالح * لدى الذكوات البيض من أيمن الوادي وبما أن الذكوات البيض تشرف على وادي النجف الكبير الذي يرقد فيه الأنبياء والأولياء والقادة والملوك وسائر الناس جنبا إلى جنب ، فقد أشار الشيخ عبد المنعم الفرطوسي إلى هذه الحقيقة بقوله « 3 » : على الذكوات البيض من * قفا ساعة واستنطقا الأثر البادي جانب الوادي * لسان فصيح أو يراعة نقّاد فكم فيه معنى لا يفي ببيانه * فأفصح تبيانا على غير معتاد وكم عبرا خرسا بها نطق البلى وقد أخذت ( الذكوات البيض ) مسميات جديدة نسبة للأعلام والأسر التي سكنتها . ففي طرف العمارة ( جبل شرفشاه ) وفي طرف المشراق ( جبل الديك ) وفي طرف

--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 34 . ( 2 ) الحبوبي : الديوان ص 464 . ( 3 ) الفرطوسي : الديوان 1 / 297 .